708

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

تخليطها مُنْذُ أَعْوَام كَثِيرَة والحسنة الحديثة لذَلِك الذَّنب هِيَ التَّوْبَة وَهِي طالبة لموضعها من الصَّحِيفَة أحسن طلب وأسرع إِدْرَاك حَتَّى تصير مَكْتُوبَة تَحت السَّيئَة أَنه تَابَ ثمَّ تضيء تِلْكَ الْحَسَنَة فِي مَكَانهَا حَتَّى تعلو الظلمَة الَّتِي على السَّيئَة
وَفِي الْخَبَر أَنه إِذا تنَاول العَبْد الصَّحِيفَة يَوْم الْقِيَامَة أعطي مِنْهَا مَا يَلِي السَّيِّئَات فيجد تَحت كل سَيِّئَة مَكْتُوبَة تَابَ وَتلك حَسَنَة تضيء بمكانها فتستر على السَّيئَة فيقرأها العَبْد فَرُبمَا أَتَى العَبْد على عَظِيمَة يشْتَد عَلَيْهِ النّظر إِلَيْهَا فَتُدْرِكهُ رَحْمَة من ربه فِي ذَلِك الْمَكَان فتستر عَلَيْهِ تِلْكَ الْعَظِيمَة وَيُقَال لَهُ جاوزها لِأَنَّهُ قد كَانَ دَعَاهُ أَيَّام الْحَيَاة بِأَحْسَن التجاوز فَإِذا انْتهى إِلَى آخرهَا غفر لَهُ مَا فِيهَا فَيصير جَمِيع مَا فِيهَا بَيَاضًا لِأَن التَّوْبَة قد علت السَّيئَة بضوئها ثمَّ يقلب الصَّحِيفَة فَيقْرَأ الْحَسَنَات والخلق ينظرُونَ إِلَى صَحِيفَته حَسَنَات فَإِذا قَلبهَا نظرُوا إِلَى الْوَجْه الآخر فرأوها قد علت بضوئها فَيَقُولُونَ طُوبَى لهَذَا العَبْد لم يُذنب ذَنبا قطّ فَقبل حَسَنَاته فَعِنْدَ ذَلِك يُنَادي هاؤم إقرءوا كِتَابيه الْآيَة

2 / 345