707

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

- الأَصْل الْحَادِي والمائتان
-
فِي الْحَسَنَة الحديثة والذنب الْقَدِيم
عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لم أر شَيْئا أحسن طلبا وَلَا أسْرع إدراكا من حَسَنَة حَدِيثَة لذنب قديم إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات ذَلِك ذكرى لِلذَّاكِرِينَ
الْحَسَنَة نور والسيئة ظلمَة فإدراك النُّور الظلمَة سريع لِأَن الْحَسَنَة نور مُبتَدأَة من نور الْإِيمَان وَالْإِيمَان هدى الله فبنور الْإِيمَان يحسن طلبه وبقوة هدى الله تَعَالَى يسْرع إِدْرَاكه
فَلَمَّا كَانَ فِي الْحَسَنَة نور ربه كَانَ هادي الْحَسَنَة حَتَّى يلْحق السَّيئَة بِسُرْعَة ومركب الْحَسَنَة فَإِن مركب الْحَسَنَة نِيَّته وَالنِّيَّة من نور التَّوْحِيد فَمن كَانَ مركبه نور التَّوْحِيد فلحاقه بِمن يطْلب سريع فِي أسْرع من الطّرف فَطَلَبه أحسن طلب لِأَن مَعَه هداه وَمن ولى الله هداه فهداه فِي لَحْظَة أَو أسْرع وَمن ولى الله إبلاغه فدركه فِي أسْرع من الطرفة وَالْقَدِيم والْحَدِيث عِنْد الله بِمَنْزِلَة وَإِنَّمَا يتَفَاوَت هَذَا عِنْد الْآدَمِيّ وَسَائِر المخلوقين وَلِأَن السَّيئَة قد تقدّمت فِي الصَّحِيفَة مَوضِع

2 / 344