682

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

- الأَصْل الثَّالِث وَالتِّسْعُونَ وَالْمِائَة
-
فِي تَمْثِيل بِلَال ﵁ بالنحلة
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ مر ببلال ﵁ وَهُوَ يقْرَأ من هَذِه السُّورَة وَهَذِه السُّورَة وَقَالَ أخلط الطّيب بالطيب فَقَالَ ﷺ إقرأ السُّورَة على نَحْوهَا ثمَّ قَالَ مثل بِلَال كَمثل نحلة غَدَتْ تآكل من الحلو والمر ثمَّ يُمْسِي حلوا كُله
النحلة مأمورة بذلك وَجعل الحلو والمر رزقا لَهَا فَإِن فِي الحلو شِفَاء وداء وَفِي المر شِفَاء وداء فَأمرت بِالْجمعِ بَين ذَلِك ليَكُون الدَّاء بالشفاء والشفاء بالداء فيعتدل فَلَا يضرّهُ وَيكون شِفَاء قَالَ الله تَعَالَى وَأوحى رَبك إِلَى النَّحْل
فذللت لله تَعَالَى مطيعة فاتخذت بُيُوتًا من الْأَمَاكِن الَّتِي تسير إِلَيْهَا وَاتَّبَعت رزقها من حَيْثُ ذكر لَهَا فالمر من الثِّمَار كريه على كل دَابَّة وَنَفس لَكِن النحلة كَمَا سخرت للآدمي فذلت وإنقادت كَذَلِك

2 / 319