رَسُول الله ﷺ فَقَالَت أَنا الَّذِي نزل تزويجي من السَّمَاء فَقَالَت عَائِشَة ﵂ أَنا الَّذِي نزل عُذْري من السَّمَاء فِي كِتَابه حِين حَملَنِي ابْن الْمُعَطل على الرَّاحِلَة قَالَ الله تَعَالَى وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ أَي زيد بِالْعِتْقِ أمسك عَلَيْك زَوجك وَاتَّقِ الله وتخفي فِي نَفسك مَا الله مبديه وتخشى النَّاس وَالله أَحَق أَن تخشاه الْآيَة
فعوتب رَسُول الله ﷺ والحبيب يحب عتاب الحبيب حَتَّى يَدُوم الصفاء وَيكون العتاب بدل الوجد
قَالَت عَائِشَة ﵂ لَو أَن مُحَمَّدًا قدر على أَن يكتم شَيْئا من الْوَحْي لكَتم هَذِه الْآيَة
وَسبب العتاب على وَجْهَيْن
أَحدهمَا قَول ابْن عَبَّاس ﵄ وتخفي فِي نَفسك الْحبّ لَهَا وطلاقه إِيَّاهَا وتزويجك بهَا وَكَانَ ﷺ يهوى أَن يخلي سَبِيلهَا وخشي قالة النَّاس وَذَلِكَ أَنه تبنى زيد بن حَارِثَة فَقَالَ المُنَافِقُونَ ينهانا عَن نسَاء أَبْنَائِنَا ويتزوج امْرَأَة ابْنه فخشي هَذِه القالة وقالوها من بعد تَزْوِيجه إِيَّاهَا فَنزلت قَوْله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أحد من رجالكم﴾ وَنزلت ﴿ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أقسط عِنْد الله﴾