547

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

فِي ذَلِك تمسكن وتضرع وانقياد ليرحمه وَيصرف عَنهُ الْفِتْنَة الَّتِي أحس بهَا فشكره على ذَلِك مَوْلَاهُ حَيْثُ فزع إِلَيْهِ وَلم يفزع إِلَى نهمة النَّفس وَلم يتدبر بالحيل الَّتِي توصله إِلَيْهَا
رُوِيَ فِي الْخَبَر أَنه أَمْسَى زيد فآوى إِلَى فرَاشه قَالَت زَيْنَب ﵂ لم يستطعني زيد وَمَا امْتنع عَنهُ غير مَا مَنعه الله مني فَلَا يقدر عَليّ
وَفِي بعض الرِّوَايَات أَن زيدا تورم ذَلِك مِنْهُ حِين أَرَادَ أَن يقربهَا فَعلم زيد بِمَا أخْبرته زَيْنَب من فعل رَسُول الله ﷺ وَقَوله حِين أبصرهَا وَصَارَ إِلَى رَسُول الله ﷺ وَقَالَ إِن زَيْنَب تؤذيني وَلَا تاتي مَا أحب وَلَا تبر قسمي وَلَا تطيعني وَتفعل وَتفعل وَإِنِّي أُرِيد أَن أطلقها
فَقَالَ لَهُ أمسك عَلَيْك زَوجك وَاتَّقِ الله فَلم يزل زيد على عزمه الَّذِي عزم الله على قلبه فَكَمَا قلب قلب رَسُوله ﷺ بهواها قلب قلب زيد حَتَّى يطلقهَا فَلَمَّا انْقَضتْ عدتهَا نزل الْقُرْآن بتزويجها مِنْهُ وَولي الله تَعَالَى تَزْوِيجهَا مِنْهُ على لِسَان الرّوح الْأمين فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فَدخل عَلَيْهَا بِغَيْر إِذن وَكَانَ قبل نزُول الْآيَة قدم رَسُول الله ﷺ الْخطْبَة إِلَيْهَا وَوجه زيد بن حَارِثَة يعلمهَا ذَلِك فَدخل عَلَيْهَا وَهِي فِي مَسْجِدهَا فَذكر لَهَا حَاجَة رَسُول الله ﷺ فَقَالَت حَتَّى أؤامر رَبِّي ﷿ فَنزلت قَوْله تَعَالَى ﴿زَوَّجْنَاكهَا﴾ فَهِيَ بعد فِي مؤامرتها وَزيد عِنْدهَا إِذْ دخل رَسُول الله ﷺ بِغَيْر إِذن فَقعدَ عِنْدهَا وتلا الْآيَة فخرت سَاجِدَة وَكَانَت تَفْخَر بذلك على نسَاء رَسُول الله ﷺ وَتقول إِن الله أنكحني من الْعَرْش وَهُوَ وليي من دون الْخلق والسفير فِي ذَلِك جِبْرَائِيل
وَكَانَت تسامي عَائِشَة ﵂ فِي الوسامة والحظ من

2 / 184