Marwiyyāt Ghazwat Ḥunayn wa-ḥiṣār al-Ṭāʾif
مرويات غزوة حنين وحصار الطائف
Publisher
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٢هـ
Publisher Location
المملكة العربية السعودية
Regions
Yemen
قال: لا، قال: أفلا أؤذن بالرحيل؟ قال: بلى، فأذن عمر بالرحيل"، فلما استقل الناس نادى سعيد١ بن عبيد بن أسيد بن أبي عمر بن علاج ألا إن الحي مقيم، قال: يقول عيينة بن حصن: أجل، والله مجدة كراما، فقال له رجل٢ من المسلمين: قاتلك الله يا عيينة، أتمدح المشركين بالامتناع من رسول الله ﷺ وقد جئت تنصر رسول الله ﷺ!
فقال: "إني والله ما جئت لأقاتل ثقيفا معكم، ولكني أردت أن يفتح محمد الطائف، فأصيب من ثقيف جارية أطؤها، لعلها تلد لي رجلا، فإن ثقيفا قوم مناكير"٣.
١٦٦- وأخرج ابن أبي شيبة قال: حدثنا حسين٤ بن علي عن زائدة٥ قال: قال عبد الملك٦، قال النبي ﷺ وهو محاصر ثقيفًا ما رأيت الملك منذ نزلت منزلي هذا، قال: "فانطلقت خولة بنت حكيم السلمية فحدثت ذلك عمر بن الخطاب،
١ هكذا ساق ترجمته ابن إسحاق والطبري والسهيلي وابن كثير والواقدي إلاّ أنه قال "سعد" بدل "سعيد".
وقد تقدم في حديث (١٥٨) ص ٣٢٣ في سياق نسبه غير هذا.
٢ وعند الواقدي: فقال عمرو بن العاص: قاتلك الله، تمدح قوما مشركين بالامتناع من رسول الله ﷺ وقد جئت تنصره؟
فقال: "إني والله ما جئت معكم أقاتل ثقيفًا، ولكن أردت أن يفتح محمد الطائف فأصيب جارية من ثقيف فأطأها لعلها تلد لي رجلا فإن ثقيف قوم مباركون. فأخبر عمرو النبي ﷺ بمقالته، فتبسم ﷺ ثم قال: "هذا الحمق المطاع".
٣ سيرة ابن هشام ٢/٤٨٤ والطبري: تاريخ الرسل والملوك ٣/٨٥.
والسهيلي: الروض الأنف ٧/٢٣٧ وابن الأثير: الكامل ٢/١٨١.
والواقدي: المغازي ٣/٩٣٥ والديار بكري: تاريخ الخميس ٢/١١١.
والحلبي: السيرة الحلبية ٣/٨١ والبداية والنهاية ٤/٣٥٠ لابن كثير.
ومناكير: أصحاب دهاء وفطنة (ابن الأثير: النهاية ٥/١١٥) . والفيروز آبادي: القاموس المحيط ٢/١٤٨) .
٤ الحسين بن علي بن الوليد الجعفي - بضم الجيم وسكون العين المهملة - المقرئ، ثقة عابد، من التاسعة (ت ٢٠٣ - أو ٢٠٤) / ع (التقريب ١/١٧٧ وتهذيب التهذيب ٢/٣٥٧) .
٥ زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت، صاحب سنة، من السابعة (ت١٦٠) وقيل بعدها / ع (التقريب ١/٢٥٦ وتهذيب التهذيب ٣/٣٠٦) .
٦ عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، حليف بني عدي الكوفي، ويقال له: الفرسي - بفتح الراء والفاء ثم المهملة - نسبة إلى فرس له سابق، كان يقال له القبطي - بكسر القاف وسكون الموحدة وربما قيل ذلك أيضا لعبد الملك، ثقة فقيه، تغير حفظه وربما دلس من الثالثة (ت ١٣٦) / ع (التقريب ١/٥٢١ وتهذيب التهذيب ٦/٤١١) .
1 / 335