384

Naqḍ al-dārimī ʿalā al-marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

عِلْمَهُمَا١ وَالْإِيمَانَ بِهِمَا٢ خَلُصَ إِلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، إِلَّا إِلَيْكَ وَإِلَى أَصْحَابِكَ، طَهَّرَ اللَّهُ مِنْكُمْ بِلَادَهُ، وأراح مِنْكُم عباده.
والعجيب مِنِ اسْتِطَالَتِكَ بِجَهَالَتِكَ٣ هَذِهِ وَأُغْلُوطَاتِكَ٤، إِذْ تَقول لمن هُوَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَبِكِتَابِهِ مِنْكَ: إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا تَفْسِيرَ مَا قُلْنَا وَإِلَّا فَسَلُوا٥ الْعلمَاء ولاتعجلوا بِالْقَضَاءِ.
وَيْلَكَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ، قَدْ سَأَلْنَا الْعُلَمَاءَ، وَجَالَسْنَا الْفُقَهَاءَ، فَوَجَدْنَاهُمْ كُلَّهُمْ٦ عَلَى خِلَافِ مَذْهَبِكَ، فَسَمِّ عَالِمًا مِمَّنْ مَضَى وَمِمَّنْ غَبَرَ٧ يحْتَج بِمثل هَذِه العمايات يتَكَلَّم بهاحتى نَعْرِفَهُ فَنَسْأَلَهُ٨ فَإِنَّا مَا رَأَيْنَا مُتَكَلِّمًا يَنْتَحِلُ الْإِسْلَامَ أَظْهَرَ كُفْرًا وَأَسْمَجَ كَلَامًا وَأَقَلَّ إِصَابَةً فِي التَّأْوِيلِ مِنْكَ.
وَقَدْ عَرَضْنَا كَلَامَكَ عَلَى كَلَامِ مَنْ مَضَى وَمَنْ غبر من الْعلمَاء فَمَا فَوَجَدنَا أَحَدًا عَلَى مَذْهَبِكَ وَعَرَضْنَاهُ عَلَى لُغَات الْعَرَب والعجم فَلم

١ فِي س "علمهَا".
٢ فِي ط، س، ش "بهَا".
٣ فِي ط، س، ش "وجهالتك".
٤ فِي ط، ش "وأغلوطتك".
٥ فِي س "وَإِلَّا فاسألوا".
٦ فِي ط، ش، "فَوَجَدنَا كلهم" وَمَا فِي الأَصْل أوضح.
٧ "غبر" تطلق وَيُرَاد بهَا الْمكْث أَو الذّهاب وهما ضدان، قَالَ الفيروزآبادي فِي الْقَامُوس الْمُحِيط الطبعة الرَّابِعَة ٢/ ٩٩ فصل الْغَيْن بَاب الرَّاء مَادَّة "غبر": "غبر غبورًا مكث وَذهب، ضد، وَهُوَ غابر من غبر كركع، وغبر الشَّيْء بِالضَّمِّ بَقِيَّته كغبره".
٨ فِي ط، ش "ونسأله".

1 / 415