383

Naqḍ al-dārimī ʿalā al-marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

ادَّعَيْتَ أَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكُرْسِيَّ غَيْرُ الْعِلْمِ أَكْذَبَهُ الْقُرْآنُ بِمَا رَوَيْتَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ١، فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ نَفْسِهِ خِلَافَ مَا رَوَيْتَ فِيهِ: فَكَيْفَ تَحِيدُ عَنْ هَذَا الْمَشْهُورِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى الْمَغْمُورِ٢ عَنْهُ إِلَّا مِنْ ظَنَّةٍ وَرِيبَةٍ؟.
وَأَمَّا قَوْلُكَ: مَنْ ذَهَبَ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَى غَيْرِ الْعِلْمِ أَكْذَبَهُ كِتَابُ اللَّهِ وَيْلَكَ! وَأَيُّ آيَةٍ٣ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تُكَذِّبُهُ؟ أَأَنْزَلَ عَلَى غِيَاثٍ الْيَهُودِيِّ فِي تَكْذِيبِهِ آيَةً٤ لَمْ تَنْزِلْ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ؟!
وَيْلَكَ! وَهَلْ بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَصِبْيَانِهِمْ إِلَّا وَقَدْ عَقِلَ أَمْرَ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ، وَآمَنَ بِهِمَا إِلَّا أَنْتَ وَرَهَطُكَ؟ وَلَيْسَ الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُسْنَدَ فِي تَثْبِيتِهِمَا الْآثَارُ وَيُؤَلَّفُ٥ فِيهِمَا الْأَخْبَارُ لَوْلَا أغلوطاتك٦ هَذِه. لما أَن٧...............................

١ عبد الله بن عَبَّاس ﵄، تقدم ص”١٧٢".
٢ فِي ط، ش "المغموز" بالزاي.
٣ فِي ط، س، ش "وَآيَة آيَة".
٤ الْعبارَة من قَوْله "من كتاب الله إِلَى قَوْله: "فِي تَكْذِيبه آيَة" لَيست فِي ط، ش.
٥ فِي ط، ش "وتكيف"، وَفِي س "وتكف" وَمَا فِي الأَصْل أوضح.
٦ فِي ط، س، ش "لَوْلَا أغلوطتك".
٧ فِي ط، س، ش "لما كَانَ".

1 / 414