923

Al-Muzhir fī ʿulūm al-lugha waʾl-adab

المزهر في علوم اللغة والأدب

Editor

فؤاد علي منصور

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت

يا أيها البَرنَسَاء كَلِبَ الأزْلَم، وضَنَّ المُرْزَمُ، وعكفت الضَّبُع فجهشت المَرْتع، وصلصلت المَتْرَع، وأثارت العَجاج، وأقْتمت الفِجَاج، وأنبضت الوجاح، فالأُفقُ مغبَّرة، والآرض مقشعرة أَمْرَات، والجمع شَتات، والطَّمُوش أحياء كأموات، فهل من ناظر بعين رَأْفه، أو داعٍ بكشف آفة قد ضَعُف النَّطيس، وبلغ النَّسِيس.
فجمع له قوم ممن سمع كلامَه دراهم.
فلما صارت في يده قلبها، ثم قال: قاتلك الله حجرا ما أوضعك للأخطار، وأدْعاك إلى النار
وصف آخر للسنة المجدبة
وقال القالي: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة عن يونس قال: وقف أعرابي في المسجد الجامع بالبصرة، فقال: قَلَّ النَّيْلُ، ونَقَص الكَيْل، وعَجِفت الخيل، والله ما أصبحنا نَنْفخُ في وضَح، وما لنا في الديوان من وَشْمَة، وإنا لَعيال جَرَبّة، فهل من معين أعانه الله يعين ابنَ سبيل، ونِضْو طريق وفَلَّ سنة فلا قليل من الأجر، ولا غنَى عن الله، ولا عمل بعد الموت الوَضَح: اللبن.
ومراده بالوشمة الحظ.
والجَرَبَّة: الجماعة.
والفَلّ: القوم المنهزمون.

2 / 442