897

Al-Muzhir fī ʿulūm al-lugha waʾl-adab

المزهر في علوم اللغة والأدب

Editor

فؤاد علي منصور

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت

امرؤ القيس ومثل عبد العزيز المعروف بالشُّوَيْعِر.
قال الجاحظ: والشويعر أيضا عبد ياليل من بني سعد بن ليث، وقيل: اسمه ربيعة بن عثمان، وقال بعضهم: شاعر وشُويعر وشُعرور.
قال العبدي في شاعر يُدْعَى المفوَّف من بني ضَبَّة ثم من بني خَمِيس:
(ألا تنهى سراة بني خميس ... شُوَيْعِرَها فُوَيْلِتَةَ الأفاعي) // الوافر // فسماه شويعرا.
وفَالِتة الأفاعي: دُوَيِبّة فوق الخنفساء فصغَّرها أيضا تحقيرا له.
وزعم الحاتمي أن النابغةَ سُئِل: من أشعر الناس فقال: من استُجيد جيده، وأضحك رديه (وهذا كلام يستحيل مثله عن النابغة، لأنه إذا أضحك رَدِيّه) كان من سفلة الشعراء إلا أن يكون ذلك في الهجاء خاصة.
وقال الحطيئة:
(الشِّعْرُ صعب وطويل سلمه ... والشعر لا يستطيعه مَن يظلمه)
(إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه ... زلت به إلى الحَضيضِ قدمُه)
(يريد أن يعربه فيعجمه) // الرجز // وقال بعضهم:
(الشعراء فاعلمن أربعة ... فشاعر لا يُرتجى لمنفعه)
(وشاعر ينشد وسط المَعْمَعة ... وشاعر آخر لا يُجْرى معه)
(وشاعر يقالُ خمر في دعه) // الرجز // قال ابن رشيق: إنما سمي الشاعر شاعرا، لأنه يشعر بما لا يشعر به غيره.
قال ابن خَالَوَيْه في شرح الدريدية: يقال أنشدته مقلَّدات الشعراء أي أبياتهم الطنانة المستحسنة.
ويقول آخرون: إن المقلَّد من الشعر ما كان اسم الممدوح فيه مذكورا في

2 / 416