808

Al-Muzhir fī ʿulūm al-lugha waʾl-adab

المزهر في علوم اللغة والأدب

Editor

فؤاد علي منصور

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت

ما صنعتَ في كتاب المذكر والمؤنث قال قلات: قد صنعت فيه شيئا، قال: فما تقول في الفِرْدوس قلت: مذكر، قال: فإن الله تعالى يقول: ﴿الَّذِين يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ .
قال: قلت: ذهب إلى الجنة فأَنَّث.
قال أبو حاتم: فقال لي التوزي: يا غافل، ما سمعت الناس يقولون: أسألك الفردوس الأعلى فقلت له: يا نائم، الأعلى ههنا أفعل لا فُعْلى وقال أبو عثمان: قال لي أبو عبيدة: ما أكذب النحويين يقولون: إن هاء التأنيث لا تدخل على ألف التأنيث: سمعت رُؤْبَة ينشد
(فكر في عَلْقي وفي مكور) // الرجز // فقلت له: ما واحد العَلْقى فقال: علقاة قال أبو عثمان: فلم أفسر له، لأنه كان أغلظ من أن يفهم مثل هذا.
انتهى ما أورده ابن جنى.
خاتمة
ذكر المحدِّثون أن من أنواع التصحيف: التصحيف في المعنى.
وقال ابن السكيت: يقال: ما أصابتنا العَامَ قَابة أي قَطْرة من مطر.
قال: وكان الأصمعي يصحف في هذا ويقول: هو الرعد، وكذا ذكر التِّبريزي في تهذيبه وتعقب ذلك بعضهم فقال: لا يُسَمَّى هذا تصحيفا، وهو إلى الغلط أقرب.

2 / 327