797

Al-Muzhir fī ʿulūm al-lugha waʾl-adab

المزهر في علوم اللغة والأدب

Editor

فؤاد علي منصور

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت

قال فذكرت ذلك لشعبة فقال: ويلك إنما هو:
(فما جَبُنُوا أنا نشدُّ عليهمُ ... ولكن رأوا نارا تُحشّ وتَسْفَعُ) قال الأصمعي: وأصاب أبو عمرو، وأصاب شعبة، ولم أر أحدا أعلم بالشعر من شُعبة تُحش: توقد، وتحس: تمس وتشوى.
وفي بعض المجاميع: صحف حماد بن الزبرقان ثلاثة ألفاظ في القرآن لو قرىء بها لكان صوابا وذلك أنه حفظ القرآن من مصحف ولم يقرأه على أحد: اللفظ الأول ﴿وَمَا كان اسْتِغْفَارُ إبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا﴾ أبَاهُ، يريد إياه.
والثاني ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وشِقَاق﴾ . والثالث: ﴿لِكلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ﴾ يَعْنيهِ.
وروى الدارقطني في التصحيف عن عثمان بن أبي شيبة: أنه قرأ على أصحابة في التفسير: ﴿ألم تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحَابِ الفِيلِ﴾ .
يعني قالها كأول البقرة.
وقال ابن جِنّي في الخصائص: باب في سقطات العلماء حكي عن الأصمعي أنه صحَّف قول الحُطَيئة:
(وغررتني وزعمت أنك ... لابن بالصيف تامر) // مجزوء الكامل // فأنشده لا تَنِي بالضيف تامر أي تأمر بإنزاله وإكرامه.

2 / 316