784

Al-Muzhir fī ʿulūm al-lugha waʾl-adab

المزهر في علوم اللغة والأدب

Editor

فؤاد علي منصور

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت

وكان من جملة أصحاب الحديث، فروى يوما حديث أن عَرْفجة قطع أنفُه يوم الكِلاب فقال له مستمليه: أيهما القاضي إنما هو يوم الكُلاب، فأمر بحبسه، فدخل إليه الناس فقالوا: ما دَهَاك قال قُطِعَ أنف عَرْفَجة في الجاهلية، وابتليت به أنا في الإسلام.
وقال عبد الله بن بكر السهمي: دخل أبي علي عيسى بن جعفر وهو أمير بالبصرة، فعزاه عن طفل مات له، ودخل بعده شبيب بن شبَّة فقال: أَبْشِر أيها الأمير فإن الطفل لا يزال محبنظيا على بابِ الجنَّة، يقول: لا أدخل حتى يدخلَ والداي، فقال له أبي: يا أبا معمر، دع الظاء والزم الطاء.
فقال له شبيب: أتقول هذا وما بين لابتيها أفصح مني فقال له أبي: هذا خطأ ثَان، من أين للبصرة لابَة واللاَّبة: الحجارة السود، والبَصرة: الحجارة البيض.
أورد هذه الحكاية ياقوت الحموي في معجم الأدباء، وابنُ الجوزي في كتاب الحمْقى والمغفلين.
وقال أبو القاسم الزجاجي في أماليه: أخبرنا أبو بكر بن شقير قال أخبرني محمد بن القاسم بن خلاد عن عبد الله ابن بكر بن حبيب السهمي عن أبيه قال: دخلت على عيسى فذكرها.
وفي الصِّحاح: قال الأصمعي: كنت في مجلس شُعبة، فروى الحديث فقال: تسمعون جَرْش طير الجنة (بالشين) .
فقلت: جَرْس، فنظر إلي وقال: خذوها منه، فإنه أعلم بهذا منا.
قال الجوهري:

2 / 303