769

Al-Muzhir fī ʿulūm al-lugha waʾl-adab

المزهر في علوم اللغة والأدب

Editor

فؤاد علي منصور

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت

سنه المائة، فاختلَّ حِفْظُه، ولم يختل عقله، فأخبرنا عبد القدوس بن أحمد، أنبأنا أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري، أنبأنا الرياشي قال: رأيت أبا زيد ومعي كتابُه في الشجر والكلأ، فقلت له: أقرأ عليك هذا فقال: لا تقرأه عليَّ، فإني أنسيته.
ذكر طرح الشيخ المسألة على أصحابه ليفيدهم
قال ابن خالويه في شرح الدريدية: خرج الأصمعي على أصحابه فقال لهم: ما معنى قول الخنساء: [// من الوافر //]
(يذكرني طلوعُ الشمس صخرا ... وأَندُبُه لكل غروب شمس)
لم خَصَّت هذين الوقتين فلم يعرفوا، فقال: أرادت بطلوع الشمس للغارة وبمغيبها للقِرى.
فقام أصحابه فقبَّلوا رجله.
وقال القالي في أماليه.
حدثنا أبو بكر عن أبي حاتم عن الأصمعي قال: قال يوما خَلَفٌ لأصحابه: ما تقولون في بيت النابغة الجعدي: [// من المتقارب //]
(كأن مَقَطَّ شراسِيفِه ... إلى طَرَفِ القُنْبِ فَالمَنْقَبِ)
لو كان موضع «فالمنْقَبِ» «فالقَهْبَلِس» كيف كان يكون قوله: [// من المتقارب //]
(لطمن بترس شديد الصفاق ... من خَشَب الجَوْزِ لم يُثْقَبِ)
فقالا: لا نعلم، فقال: والآبَنس.

2 / 288