747

Al-Muzhir fī ʿulūm al-lugha waʾl-adab

المزهر في علوم اللغة والأدب

Editor

فؤاد علي منصور

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت

ابن مروان دفع ولده إلى الشَّعْبي يؤدبهم فقال: عَلّمْهم الشعر يَمجدوا ويَنْجدوا، وأطعمهم اللحم تشتد قلوبهم، وجز شعورهم تشتد رِقابُهم، وجالس بهم عِلْيَة الرجال يُناقِضوهم الكلام.
وقال ثعلب في أماليه: أخبرنا عبد الله بن شبيب قال: حدثني ثابت بن عبد الرحمن قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى زياد: إذا جاءك كتابي فأوفد إلي ابنك عبيد الله فأوفده عليه فما سأله عن شيء إلا أنفذه له حتى سأله عن الشعر فلم يعرف منه شيئا، قال: فما منعك من روايته قال: كرهت أن أجمع كلام الله وكلام الشيطان في صدري، فقال: اعْزُب والله لقد وضعت رجلي في الرِّكاب يوم صِفِّين مرارا ما يمنعني من الانهزام إلاّ أبيات ابن الإطنابة حيث يقول: [// من الوافر //]
(أبتْ لي عِفَّتي وأبَى بَلائى ... وأخْذِي الحمدَ بالثَّمَن الرَّبيح)
(وإعطائي على الإعدام مالي ... وإقدامي على البطل المُشيح)
(وقولي كلما جَشأت وجَاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي)
(لأدفع عن مآثرَ صالحات ... وأحمى بعدُ عن عِرْض صحيح) وكتب إلى أبيه: أن رَوِّه الشعر، فروَّاه فما كان يسقط عليه منه شيء.

2 / 266