464

Al-Munṣif liʾl-sāriq waʾl-masrūq minhu

المنصف للسارق والمسروق منه

Editor

عمر خليفة بن ادريس

Publisher

جامعة قار يونس

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٤ م

Publisher Location

بنغازي

وقال المتنبي:
ونديمهم وبهم عرفنا فَضلهُ ... وبِضدها تتبين الأشياءُ
هذا من قول القائل:
ضِدّان لما استجمعا حَسُنا ... والضدُّ يظهر حسنه الضدُّ
ويشبه قوله قول الحصني:
ولم يك لولا الشر للخير حامدًا ... كذلك لولا النَقص لم يُعرف الفَضلُ
ومنه قول ابن المعتز:
وبخيلٍ ذو سخاءٍ ولولا ... بُخلُ هذا ما قيل هذا كَريمُ
وهي معانٍ متساوية فالسابق أولى بها.
وقال المتنبي:
فالسلمُ يُكسرُ من جناحَيْ مالِه ... بنواله ما تجبرُ الهَيجاءُ
يريد أن السلم يذهب بما غنمه في الحرب من أعدائه وهو غير موضح المعنى، وقد أوضح المعنى أبو تمام في قوله:
إذا ما أغاروا فاحتووا مال معشرٍ ... أغارت عليهم فاحتوتهُ الصَّنائعُ

1 / 584