جنان بن زيد الذي قال له أبو موسى الأشعري: إن باهلة كانت كراعا فجعلتها ذراعا. قال: ألا أخبرك بألأم من باهلة؟. عك وأخلاطها من الأشعريين. فقال له أبو موسى: يا ساب أميره. ومنهم حاتم بن النعمان سيد عصره، وهو الذي افتتح هراة، وابنه عبد العزيز أصم باهلة، وكان على حرب قيس أيام بني تغلب.
ومنهم سلم بن عمرو بن حصين الباهلي وابنه قتيبة بن مسلم صاحب خرسان، وابنه سلم بن قتيبة، وإليهم ينتهي شرف باهلة. وكان سلم بن عمرو أخص الناس بيزيد، ويكنى أبا صالح، وهو رب الحرون. كان إذا سبق الخيل في بعض الحلبة جرت حتى تلحقه ثم يجرى فيسبقها، فسمي الحرون.
وقال الشاعر يفخر بهم:
إذا ما قريش خلا ملكها ... فإن الخلافة في باهله
لرب الحرون أبي صالح ... وما تلك بالسنة العادلة
وكان سعيد بن سلم شريفًا مقدمًا عند السلطان، وكان صالحًا ورعًا يتصدق في أول السنة التي تستقبل بعشرة آلاف درهم ويعتق نسمة. وقال له الرشيد من أي بيت قيس. فقال: في الجاهلية فزارة، قال: فمن في الإسلام؟ قال: الشريف من شرفتموه قال قال لعمرك أنت وقومك.
قال أبو عبيدة: كان عمرو بن يربوع الباهلي أول من ربع قيسًا. وبلغني أن قيسًا لم تجتمع على أحد غيره.
قال المبرد: حدثني رجل من أهل مكة قال: رأيت سعيد بن سلم في المنام في هيبته في حياته وفي نعمته وكثرة عدد ولده وحسن مذهبه فقلت في نفسي: ما أجل ما أعطيه!. فقال لي والدي: أعد الله له في الآخرة أكثر. ومع تمام مروءته وكماله وموضعه من السلطان كانت الشعراء لا تتهيبه
1 / 187
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب