سرى في جليد الليل حتى كأنما ... تخرم بالأطراف شوك العقارب
فسلمت والتسليم ليس يسرها ... ولكنه حق على كل جانب
فردت سلامًا كارها ثم أعرضت ... كما انحازت الأفعى مخافة ضارب
فقلت لها لا تفعلي ذا براكب ... أتاك مصيب ما أصاب فذاهب
ولما تنازعت الحديث سألتها ... من الحي قالت معشر من محارب
من المشتوين القد ممن تراهم ... جياعًا وريف الناس ليس بناضب
ولما بدا حرمانها الضيف لم يكن علي مناخ السوء ضربة لازب
وقال بعضهم يهجو بلال المحاربي:
يقولون آتينا البعير وماله ... سنام ولا في ذروة المجد غارب
أرادت وذا كم من سفاهة رأيها ... لأهجوها لما هجتني محارب
معاذ إلهي إنني لعشيرتي ... ونفسي عن ذاك المقام لراغب
وأنشد المبرد لرجل من عبد القيس يهجو باهلة:
أباهل ينبحني كلبكم ... وأسدكم لكلاب العرب
ولو قيل للكلب يا باهلي ... عوى الكلب من لؤم هذا النسب
وأنشد:
سل الله ذا المن من فضله ... ولا تسألن أبا وائله
فما سأل الله عبد فخاب ... ولو كان من لؤم هذا النسب
هذا على أن لباهلة في الإسلام شرفًا باذجًا، ومنهم رجال لهم صيت، وفيهم كرم ومروءة ودين ورياسة. ومنهم أبو أمامة الباهلي صاحب رسول الله ﷺ، ومنهم المستورد بن قدامة الشاهد على نسب زياد ومنهم
1 / 186
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب