وقال بشر بن مروان لزفر بن الحارث الكلابي: ما رأيت غلامًا قط يحوط من ليس منه ويضع من هو منه إلا أنت، فإنك رجل من كندة. فقال زفر:
فنحن بنو وهب كما قد زعمتم ... برئنا إليكم من كلاب ومن كعب
أنجعل أخلاقًا عليها عباؤنا ... ككندة ترديف المطارف والعصب
أولئك أهل المجد إن كنت فيهم ... وفي هؤلاء من سوقة سرف حسبي
فأما من وضعه الشعر من القبائل وقصر به حتى صار مثلا، وإن كان فيهم خير كثير، وشرف وفرسان فعاملة، وغنى، وعكل، وسلول، ومحارب وجشم، وتميم، والحبطات من عمرو بن تميم الذي قال فيهم الشاعر:
رأيت الخمر من شر المطايا ... كما الحبطات شر بني تميم
وروى أن الفرزدق بلغه أن رجلا من الحبطات خطب امرأة من بني دارم فقال:
بنو دارم أكفاؤهم آل مسمع ... وتخطب في أكفائها الحبطات
فقال رجل من الحبطات يجيبه:
أما كان عباد كفيا لدارم ... بلى ولأبيات بها الحجرات
عباد بن الحصين الحبطي. وكان شريفًا وابنه المسور. وقال الحسن: ما ظننت رجلا يعد بألف فارس حتى رأيت عبادا ليلة كابل. والحبط هو الحارث بن عمرو بن تميم. وقيل له الحبط لعظم بطنه. وكان عباد صاحب شرطة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي إذ كان على البصرة من قبل عبد الله بن الزبير.
1 / 175
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب