نما بك في الذؤابة من قريش ... بناة المجد والعز الأثيل
أروم ثابت يهتز فيه ... بأكرم منبت فرع طويل
ويقال إن رجلا من عذرة يقال له جواب وكان ابن بلويه، وكان شاعرًا وكان جميل بن عبد الله أمه جذامية، فخرج جميل في أخواله من جذام وهو يقول:
جذام سيوف الله في كل موطن ... إذا ما أزمت يوم اللقاء أزام
هم وسعوا ما بين مصر فذى القرى ... إلى الشام من حل به وحرام
بضرب يزيل الهام عن سكناته ... وطعن كانزاع المخاض تؤام
إذا قصرت يومًا أكف قبيلة ... عن المجد نالته أكف جذام
فأعطوه مائة بكرة، وخرج جواب في أخواله بلى وقال:
إن بليًا غرة يهتدي بها ... كما يهتدي الساري بمطلع النجم
هم ولدوا أمي وكنت ابن أختهم ... لا أتخول جذام قوم بلا علم
فأعطوه مائة غرة ما بين فرس إلى وليدة ففخر على صاحبه. وذكروا أن الغرة الواحدة مما معه تعدل كل شيء مما أتى به جميل.
قال محمد بن سلام: قام روح بن زنباغ الجذامي في يوم جمعة إلى يزيد ابن معاوية حين فصل بين الخطبتين فقال: يا أمير المؤمنين ألحقنا باخواننا، فانا قوم معديون.
قال يزيد: إن اجتمع على ذلك قومك فعلناه. فقال عدي بن الرقا العماملي. وعماملة من قضاعة لما بلغه ذاك:
إنا رضينا وإن عانت جماعتنا ... ما قال سيدنا روح بن زنباع
1 / 167
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب