قال المصنف ﵀: (ويكره الالتفات في الصلاة، ورفع بصره إلى السماء، وافتراش الذراعين في السجود، والإقعاء في الجلوس. وهو: أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه. وعنه أنه سنة).
أما كون المصلي يكره له الالتفات في الصلاة؛ فلما روت عائشة أن النبي ﷺ قال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة الرجل» (١) متفق عليه.
وعن النبي ﷺ أنه قال: «لا يزالُ الله مقبلًا على العبدِ وهو في صلاته ما لم يلتفت. فإذا التفت انصرفَ عنه» (٢) رواه أبو داود.
ولا بد أن يلحظ في هذا الالتفات المكروه أن يكون لغير حاجة. فإن كان لحاجة وكان بطرفه دون لَيّ عنقه لم يكره؛ لأن النبي ﷺ روي عنه «أنه كان يصلي وهو يلتفت إلى الشعب يحرس» (٣) رواه أبو داود.
وروى ابن عباس «أن النبي ﷺ كان يلتفت يمينًا وشمالًا ولا يَلْوِي عنقه» (٤) رواه النسائي.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٧١٨) ١: ٢٦١ كتاب صفة الصلاة، باب الالتفات في الصلاة. ولم أجده في صحيح مسلم.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (٩٠٩) ١: ٢٣٩ كتاب الصلاة، باب الالتفات في الصلاة.
وأخرجه النسائي في سننه (١١٩٥) ٣: ٨ كتاب السهو، باب التشديد في الالتفات في الصلاة. كلاهما من حديث أبي ذر ﵁.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (٩١٦) ١: ٢٤١ كتاب الصلاة، باب الرخصة في ذلك.
(٤) أخرجه النسائي في سننه (١٢٠١) ٣: ٩ كتاب السهو، باب الرخصة في الالتفات في الصلاة يمينًا وشمالًا.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٥٨٧) ٢: ٤٨٢ أبواب الصلاة، باب ما ذكر في الالتفات في الصلاة. ولفظه: «كان يلحظ في الصلاة يمينًا وشمالًا ولا يلوي عنقه خلف ظهره».
1 / 378
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]