وأما كونه يستعيذ على روايةٍ؛ فلقوله تعالى: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ [النحل: ٩٨].
والأولى أصح (١)؛ لما ذكر من الحديث.
ولأن الصلاة جملة واحدة فالقراءة فيها كلها كالقراءة الواحدة. ولهذا اعتبر الترتيب في الركعتين، وكره التنكيس فيهما.
قال: (ثم يجلس مفترشًا. ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى يقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة في تشهده مرارًا. ويبسط اليسرى على فخذه اليسرى).
أما كون المصلي يجلس مفترشًا؛ فلأن في حديث أبي حميد: «وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على (٢) مقعدته» (٣) رواه البخاري.
وأما كونه يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى يقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة في تشهده مرارًا ويبسط اليسرى على فخذه اليسرى؛ فلما روى وائل بن حجر «أن النبي ﷺ وضع مرفقه الأيمن على فخذه الأيمن. ثم عقد من أصابعه الخنصر والتي تليها. وحلق حلقة بأصبعه الوسطى على الإبهام. ورفع السبابة يشير بها. ووضع مرفقه الأيسر على فخذه الأيسر» (٤).
قال: (ثم يتشهد فيقول: التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. هذا التشهد الأول).
أما كون المصلي يتشهد كما قال المصنف ﵀؛ فلما روى ابن مسعود قال: «علمني رسول الله ﷺ التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
(١) ساقط من ب.
(٢) ساقط من ب.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٧٩٤) ١: ٢٨٤ كتاب صفة الصلاة، باب سنة الجلوس في التشهد.
(٤) أخرجه أبو داود في سننه (٧٢٦) ١: ١٩٣ كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الصلاة.
وأخرجه أحمد في مسنده (١٨٨٧٠) ٤: ٣١٦.
1 / 370
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]