وأما في حق المنفرد؛ فلأنه لا بد من إعطائه حكم أحدهما.
وأما كونه يجهر بذلك في صلاة الجهر؛ فلأنه مشروع لكل من يُشرع له الجهر فيها «لأن النبي ﷺ كان إذا فرغ من قراءة أم الكتاب رفع صوته وقال: آمين» (١) رواه الدارقطني. وقال: إسناد حسن.
و«كان ﵇ إذا أمَّنَ أمَّنَ مَن خَلفه حتى كأن للمسجد ضَجَّة» (٢).
قال: (فإن لم يحسن الفاتحة وضاق الوقت عن تعلمها قرأ قدرها في عدد الحروف. وقيل: في عدد الآيات من غيرها. فإن لم يحسن إلا آية واحدة كررها بقدرها).
أما كون المصلي يقرأ قدر الفاتحة في عدد الحروف إذا لم يحسنها وضاق الوقت عن تعلمها على الأول؛ فلأن النبي ﷺ قال: «من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف منه عشر حسنات» (٤).
ولأن ذلك بمثابة الآيات في منع المحدث من اللمس.
(١) أخرجه الدارقطني في سننه (٧) ١: ٣٣٥ كتاب الصلاة، باب التأمين في الصلاة بعد فاتحة الكتاب والجهر بها.
وأخرجه الحاكم في المستدرك: ١: ٢٢٣.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه: (الإحسان ٣١٤٧).
(٢) أخرج ابن ماجة في سننه (٨٥٣) ١: ٢٧٨ كتاب إقامة الصلاة والسنة، باب الجهر بآمين. من حديث أبي هريرة. بلفظ: «وكان رسول الله ﷺ إذا قال: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال: آمين حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد». قال في الزوائد: في إسناده أبو عبدالله، لا يعرف. وبشر ضعفه أحمد. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات. والحديث رواه ابن حبان في صحيحه بسند آخر.
(٣) أخرجه الشافعي في مسنده (٢٣٠) ١: ٨٢ باب صفة الصلاة.
(٤) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ١: ٥٦٥.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ١٦٣ من حديث ابن مسعود مرفوعًا وعزاه إلى الطبراني في الأوسط. قال: وفيه نهشل وهو متروك.
1 / 351
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]