الوضوء: بالضم اسم للفعل وبالفتح اسم للماء. قاله ابن الأنباري. وقيل بالفتح اسم للفعل أيضًا.
قال المصنف ﵀: (وفروضه ستة: غسل الوجه، والفم، والأنف منه، وغسل اليدين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين، وترتيبه على ما ذكر الله تعالى، والموالاة على إحدى الروايتين. وهو (١) أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله).
أما كون فروض الوضوء ستة؛ فلأنها غسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين وترتيب ذلك وموالاته. وسيأتي دليل ذلك كله في مواضعه.
وأما كون غسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين من فروضه فلقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلَكم إلى الكعبين﴾ [المائدة: ٦].
و«لأن النبي ﷺ توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه وغسل رجليه. وقال: هذا وضوء من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاة» (٢).
فإن قيل ﴿وأرجلِكم﴾ معطوف على ﴿برءوسِكم﴾ وذلك دليل جواز المسح لا وجوب الغسل.
قيل: قد قرئ ﴿وأرْجُلَكم﴾ بالفتح عطفًا على ﴿وجوهَكُم وأيديَكُم﴾. ويؤيد ذلك فعل النبي ﷺ.
وقوله: «ويل للأعقاب من النار» (٣).
(١) في المقنع: وهي.
(٢) أخرجه ابن ماجة في سننه (٤٢٠) ١: ١٤٥ كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٠) ١: ٣٣ كتاب العلم، باب من رفع صوته بالعلم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٢٤٠) ١: ٢١٣ كتاب الطهارة، باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما.
1 / 142
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]