وعن النبي ﷺ «أن رجلًا أتاه فقال: أسلمت. فقال: ألقِ عنك شعر الكفر واختتن» (١) رواه الإمام أحمد وأبو داود.
فإن قيل: الوجوب هنا عام في الرجال والنساء، أو مختص بالرجال؟
قيل: كلام المصنف هنا يحتمل التعميم لأن النساء يدخلن في مثل ما تقدم. ويحتمل التخصيص.
وفي المذهب في ذلك روايتان:
إحداهما: التعميم لأن ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء ما لم يقم دليل على تخصيصه.
والرواية الثانية: أنه يختص بالرجال لأن المعنى الذي شُرع من أجله الختان في الرجل أشد من المرأة لأن الرجل إذا لم يختتن تبقى الجلدة مدلاة على الكَمَرة. فلا يطهر ما تحتها من النجاسة. بخلاف المرأة.
فإن قيل: ما معنى الختان؟
قيل: هو في حق الرجل قطع جلدة غاشية للحشفة. وفي حق المرأة قطع بعض جلدة عالية مشرفة على الفرج تشبه عرف الديك.
وأما كونه لا يجب إذا خافه على نفسه؛ فلأن المحافظة على النفس أولى من المحافظة على الختان.
ولأنه متى تعارض حق النفس وواجب كان العمل بما يحفظ النفس متعينًا. دليله من معه ما يحتاج إلى شربه، ومن جُبّر بعظم نجس يخاف من قلعه الموت، وغير ذلك من المسائل.
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٣٥٦) ١: ٩٨ كتاب الطهارة، باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل.
وأخرجه أحمد في مسنده (١٥٤٦٩) ٣: ٤١٥.
1 / 137
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]