437

Mukhtaṣar al-fatāwā al-miṣriyya li-ibn taymiyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Editor

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت والرياض

فَصْلٌ
صحَّ عنه ﷺ أنه قال: «صيامُ عرفةَ يُكفِّرُ سنتينِ، وعاشوراءَ يُكفِّرُ سنةً» (^١)؛ لكن إطلاقَ القولِ بأنه يُكفِّرُ؛ لا يوجبُ أن يُكفِّرَ الكبائرَ بلا توبةٍ، فإنه قال في الجمعةِ ورمضانُ إلى رمضانَ كفارةٌ لما بينَهنَّ إذا اجتُنِبتِ الكبائرُ (^٢).
ومعلومٌ أن الصَّلاةَ هي أفضلُ من الصيامِ، وصيامَ رمضانَ أعظمُ من يومِ عرفةَ، ولا يُكفِّرُ إلا باجتنابِ الكبائرِ، كما قيَّدَه ﷺ، فكيفَ يُظَنُّ أن صومَ يومٍ أو يومينِ تطوُّعًا يُكفِّرُ الزنى والسرقةَ وشُرْبَ الخمرِ والسحرَ ونحوَه، فهذا لا يكونُ.
فَصْلٌ
والائتمامُ بإمامِ التراويحِ ليُحصِّلَ صلاةَ الجماعةِ؛ أَوْلى من صلاتِه وحدَه، كما رجَّح العلماءُ صلاةَ المريضِ قاعدًا في الجماعةِ على صلاتِه قائمًا وحدَه.
والتراويحُ سنةٌ، وإن سميت بدعةً؛ لأنها لم تُفعَلْ قبلَ ذلك، كما أُخرِجَ اليهود والنصارى من الجزيرةِ، وكما قاتَلوا أهلَ الرِّدَّةِ، وكما

(^١) رواه مسلم (١١٦٢)، من حديث أبي قتادة ﵁.
(^٢) رواه مسلم (٢٣٣)، من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 442