497

Mukhtaṣar al-buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

فلما اختلفوا لم يزل يقين الملك باختلاف الناس، ولم يزل يقين الملك إلا بالإجماع(١).

ومن الحجة أيضاً في ذلك: قول الله عز وجل حين قال: ﴿مِّن نِسَآئِهِمْ﴾(٢)، ولم يذكر الرجال، ومن قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال لرجل ظاهر من امرأته: ((كفر)) لم يكن قال للرجال(٣)، فمن ادّعى خلاف ذلك فعليه الدلالة(٤).

[ قال الشافعي](٥): وإذا قال رجل(٦) لا مرأته: إصبعك أو رجلك أو يدك أو بطنك أو فرجك أو ما أشبه هذا من بدنها عليّ كظهر أمّي فهو مظاهر(٧)، فإن قال: مثل أمي يدين (في ذلك بما)(٨) أراد به؛ لأنه لم يصرّح.

والحجة في ذلك: لو أن رجلاً طلق امرأته بعض تطليقة(٩) أو طلّق

(١) في (أ)، (ط): ((بالاجتماع)).

(٢) سورة المجادلة، الآية رقم: (٢).

(٣) في (ح): ((للرجل)).

(٤) قال في الأم (٢٩٥/٥): (وإذا قال: أنت علي كظهر أبي أو ابني لم يكن ظهاراً؛ من قبل أن ما يقع على النساء من تحريم وتحليل لا يقع على الرجال).

(٥) الزيادة من (ح).

(٦) في (ح): ((الرجل)).

(٧) قال في الأم (٢٩٥/٥): ( لو قال لها: فرجك أو رأسك أو بدنك أو ظهرك أو جلدك أو يدك أو رجلك علي كظهر أمي كان هذا ظهاراً).

(٨) في (أ)، (ط): ((وذلك ما)).

(٩) في (ح): ((التطليقة)).

496