458

Mukhtaṣar al-buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

فالخلع تام، وله صداق مثلها(١).

[ قال الشافعي](٢): وإذا خالع الرجل امرأتين على ألف خلعاً واحداً فالذي يأخذ به الشافعي في ذلك أن الخلع ماض وعلى كل واحدة(٣) منهما(٤) صداق مثلها؛ لأن الخلع وقع مجهولاً، ألا ترى أن الألف مقسومة عليهما على قدر مهر كل واحدة منهما وذلك يزيد وينقص، وإنما(٥) يلزم في الخلع صداق المثل إذا وقع مجهولاً؛ لقول الله عز وجل: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ [ ثُمَّ طَلَّقْتُوهُنَّ] ... ﴾ الآية(٦)، ثم دلّت السنة في حديث بروع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا))، فكان النكاح منعقداً(٧) بلا تسمية للصداق(٨)، ويفرض الصداق من بعد، وإنما [ كان] ذلك [ تمليكاً](٩) من المرأة في(١٠)

(١) قال في الأم (٢١٥/٥) بعد أن ذكر ما لا يصلح أن يقع عليه الخلع، ومنه: ( أو بثمرة لم يبد صلاحها) فقال: ( وإذا وقع الخلع على هذا فالطلاق واقع لا يرد، ويرجع عليها أبداً بمهر مثلها).

(٢) الزيادة من (ح).

(٣) في (ح): ((واحد)).

(٤) في (أ)، (ط): ((منهن)).

(٥) في (أ)، (ط): ((فإنما)).

(٦) سورة الأحزاب، الآية رقم: (٤٩).

(٧) في (ح): ((ينعقد)).

(٨) في (ح): ((الصداق)).

(٩) في النسخ: ((تمليك)).

(١٠) في (ح): ((إلى)).

457