بَابُ العَارِيَّةِ، وَالوَدِيعَةِ
٩١٦ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ (^١) ﵁ قَالَ: قَالَ لِي (^٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَتَتْكَ رُسُلِي؛ فَأَعْطِهِمْ ثَلَاثِينَ دِرْعًا، وَثَلَاثِينَ مِغْفَرًا (^٣)، فَقُلْتُ (^٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَعَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ (^٥)؟ أَوْ عَارِيَّةٌ مُؤَدَّاةٌ؟ قَالَ: بَلْ عَارِيَّةٌ مُؤَدَّاةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ (^٦) -.
وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ (^٧)، وَقَدْ أُعِلَّ (^٨).
٩١٧ - وَعَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» رَوَاهُ (^٩) أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ،
(^١) «عَنْ أَبِيهِ» سقطت من هـ، و.
(^٢) «لِي» ليست في و.
(^٣) في نسخة على حاشية ج: «بعيرا»، وهو الموافق لما في المصادر الثلاثة.
قال المصنف ﵀ في حاشيته على الإلمام (ص ٤٢٣): «صوابه: مغفرًا».
(^٤) في ب، ج، د، هـ، و، ز: «قلت».
(^٥) في و: «أعارية مضمونة» بالرَّفع والنَّصب معًا في الكلمتين، والمثبت من ب، ج.
قال الملا علي القاري ﵀ في مرقاة المصابيح (٥/ ١٩٧٨): «(عارية) بالتشديد ويُخفَّف، وبالنصب ويُرفَع، وكذا قوله: (مضمونة) أي: مردودة، والمعنى: أن أستعيرها وأردها، فوضع الضمان موضع الرد مبالغةً في الرد».
(^٦) أحمد (١٧٩٥٠)، وأبو داود (٣٥٦٦)، والسنن الكبرى (٥٩٥٦).
(^٧) مداره على: همام بن يحيى العوذي، عن قتادة، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه. وانظر تراجمهم في: تهذيب التهذيب (١١/ ٦٧) و(٨/ ٣٥١) و(٧/ ١٩٩) و(٤/ ٤٣٢) و(١١/ ٣٩٩).
(^٨) قال ابن عبد البر ﵀ في التمهيد (١٢/ ٤١): «الاضطراب فيه كثير».
(^٩) في وزيادة: «الإمام».