كِتَابُ (^١) الحَجْرِ
٨٩٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٢) ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ (^٣)، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ: خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٤).
٨٩٧ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ، وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا» (^٥) -.
وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ، وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ مُرْسَلٌ، كَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ (^٦).
(^١) في د، هـ، و: «باب».
(^٢) في د: «النبي».
(^٣) في هـ: «عليه الناس» بتقديم وتأخير.
(^٤) صحيح مسلم (١٥٥٦).
(^٥) الدارقطني (٤٥٥١)، والحاكم (٢٣٨٣).
(^٦) رواه أبو داود في المراسيل (١٦١) من طريق يونس، والبيهقي (١١٣٧١) من طريق عبد الرزاق كلاهما عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك نحوه، من غير ذكر أبيه.
ورجح العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٢٩) الإرسال أيضًا، وقال ابن دقيق العيد في الإلمام (ص ٤٠٨): «المشهور فيه الإرسال».