وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا الحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ (^١).
٨٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْنَعُ (^٢) جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ (^٣) فِي جِدَارِهِ.
ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟! وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٤).
* * *
(^١) أخرج أحمد (٨٧٨٤)، وأبو داود (٣٥٩٤)، والحاكم (٢٣٤٤) نحوه من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) في و: «يمنعْ» بالجزم، والمثبت من ب، ج.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في فتح الباري (٥/ ١١٠): «و(لا يمنعْ) بالجزم على أنَّ (لا) ناهية، ولأبي ذر: بالرفع على أنه خبرٌ بمعنى النهي».
(^٣) في أ، د، هـ، ز: «خشبة»، وفي و: «خُشبَه» بضم الخاء، والمثبت من ج.
ويحتمل ما في ب أن يكون (خشبة) بالإفراد، أو (خشبه) بالجمع؛ فمن عادة ناسخها أنه لا ينقط التاء المربوطة.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في فتح الباري (٥/ ١١٠): «لأبي ذر بالتنوين على إفراد الخشبة، ولغيره بصيغة الجمع، وهو الذي في حديث الباب …».
وقال القسطلاني ﵀ في إرشاد الساري (٤/ ٢٦٦): «(خشبةً) بالإفراد، و(خشبَه) بالجمع، وقال المزني ﵀ فيما ذكره البيهقي في المعرفة بسنده: حدَّثنا الشافعي قال: أخبرنا مالك، فذكره وقال: (خشبَه) بغير تنوين، وقال يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن مالك: (خشبةً) بالتنوين». وانظر: معرفة السنن والآثار (٩/ ٣٤).
(^٤) البخاري (٢٤٦٣) واللفظ له، ومسلم (١٦٠٩).