قَمْحٍ، فَقَالَ: بِعْهُ، ثُمَّ اشْتَرِ (^١) بِهِ شَعِيرًا، فَذَهَبَ الغُلَامُ فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بَعْضِ صَاعٍ.
فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَرًا (^٢) أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ؛ فَقَالَ لَهُ (^٣) مَعْمَرٌ (^٤): لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟! انْطَلِقْ (^٥) فَرُدَّهُ، وَلَا تَأْخُذَنَّ (^٦) إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ؛ مِثْلًا بِمِثْلٍ - وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ -.
قِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ (^٧) بِمِثْلِهِ! قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُضَارِعَ (^٨)» (^٩).
٨٧٣ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: «اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً
(^١) في ب: «اشتري» بإثبات الياء.
(^٢) في هـ، و: «معمرٌ».
قال العيني ﵀ في نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (١١/ ٣٢٧): «قوله: (فلما جاء معمر)؛ ووقع في بعض نسخ مسلم: (فلما جاء معمرًا) - بنصب (معمر) -، فوجهه - إن صح - فيكون منصوبًا على المفعولية، ويكون الضمير الذي في (جاء) كنايةً عن الغلام، وفي رواية الرفع - التي هي كما قد وقعت أيضًا في رواية الطحاوي - يكون ارتفاع (معمر) بقوله: (جاء به)».
(^٣) «لَهُ» ليست في هـ، و.
(^٤) في ب: «معمرُ» بضمة واحدة على الراء، والمثبت من ج.
(^٥) في ز زيادة: «به».
(^٦) في هـ، و: «ولا تأخذ».
(^٧) في هـ، و: «له» بدل: «لَيْسَ»، وفي حاشية و: «في أصل مسلم في نسخة صحيحة: (قيل له: فإنه ليس بمثله)».
(^٨) في أ: «يضارَع» بفتح الراء، والمثبت من ب، ج.
ومعنى «يُضَارِعَ»: يشابه ويشارك، ومعناه: أخاف أن يكون في معنى المماثل؛ فيكون له حكمه في تحريم الربا. شرح النووي على مسلم (١١/ ٢٠).
(^٩) صحيح مسلم (١٥٩٢).