وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يُخَرَّجْ لَهُ فِي الصَّحِيحِ شَيْءٌ، بَلْ تَكَلَّمَ فِيهِ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ (^١).
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعٍ (^٢).
٨٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فَبِعْتُهُمَا، فَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ.
فَقَالَ: أَدْرِكْهُمَا، فَارْتَجِعْهُمَا، وَلَا تَبِعْهُمَا إِلَّا جَمِيعًا» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الحَكَمِ؛ عَنْهُ (^٤).
وَرِجَالُهُ مُخَرَّجٌ لَهُمْ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» (^٥)، لَكِنْ سَعِيدٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الحَكَمِ شَيْئًا؛ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ (^٦).
(^١) قال البخاري: «فيه نظر». التاريخ الكبير (٣/ ٧٦).
وممن تكلم فيه أيضًا: الإمام أحمد، والنسائي. انظر: العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية عبد اللَّه (٣/ ١١٦)، والضعفاء والمتروكون (ص ٩٠).
(^٢) رواه البيهقي في السنن الكبير (١٨٣٥٧) من طريق العلاء بن كثير، عن أبى أيوب الأنصاري ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من فرَّق بين الولد وأمه؛ فرَّق اللَّه بينه وبين أحبَّته يوم القيامة».
وقال المصنف ﵀ في تنقيح التحقيق (٤/ ١٠١): «والعلاء هو الإسكندراني، وهو صدوق، لكنه لم يسمع من أبي أيوب، فيكون الحديث منقطعًا، واللَّه أعلم».
(^٣) في و، ز: «النبي».
(^٤) مسند أحمد (٧٦٠).
(^٥) انظر تراجمهم - على ترتيب الإسناد - في الجمع بين رجال الصحيحين (٢/ ٤٣٦) و(١/ ١٦٩) و(١/ ١٠٠) و(١/ ٢٨٩) و(١/ ٣٥٦).
(^٦) منهم: ابن معين، وأحمد بن حنبل، والنسائي. انظر: التاريخ والعلل عن يحيى بن معين رواية الدوري (٢/ ٩٩)، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد اللَّه (٢/ ٣٣١)، وتهذيب الكمال (١١/ ١٠).