572

Al-Muḥarrar fī al-ḥadīth

المحرر في الحديث

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الثانية

Publication Year

1442 AH

٨١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قِسْمِ (^١) عَامَّةِ الجَيْشِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
زَادَ مُسْلِمٌ: «وَالخُمُسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلِّهِ (^٢)» (^٣).
٨١٥ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁ قَالَ: «شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَفَّلَ الرُّبُعَ فِي البَدْأَةِ (^٤)، وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ (^٥)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ (^٦).

(^١) في ج: «قَسم» بفتح القاف، والمثبت من أ، وهو الموافق لما في صحيح البخاري، وصحح عليه.
وكلا الضبطين له وجهٌ في الحديث.
قال الرازي ﵀ في مختار الصحاح (ص ٢٥٣): «(القَسم) - بالفتح - مصدر (قسم) الشيء، و(القِسم) - بالكسر - الحظ والنَّصيب من الخير».
وقال القسطلاني ﵀ في إرشاد الساري (٥/ ٢١٦): «بفتح القاف بخط الدمياطي، وبكسرها عن ابن مالك، وسكون المهملة».
(^٢) قال القرطبي ﵀ في المفهم (٣/ ٥٤٠): «يكون (كله) مخفوضًا تأكيدًا لـ (ذلك) المجرور بـ (في)، وقد قيدناه بالرفع على أن يكون تأكيدًا لـ (الخمس) المرفوع، وفيه بعد».
(^٣) البخاري (٣١٣٥)، ومسلم (١٧٥٠).
(^٤) في أ: «البدَأة» بفتح الدال، وفي د، و: «البداءة»، والضبط المثبت من ج.
قال النووي ﵀ في تحرير ألفاظ التنبيه (١/ ٣١٥): «بفتح الباء، وإسكان الدال، وبعدها همزةٌ».
(^٥) «البَدْأَةُ»: ابتداء الغزو، و«الرَّجْعَةُ»: القفول منه، والمعنى: كان إذا نهضت سريَّة من جملة العسكر المقبل على العدو فأوقعت بهم؛ نفلها الربع مما غنمت، وإذا فعلت ذلك عند عود العسكر؛ نفلها الثلث. النهاية (١/ ١٠٣).
وفي المحيط في اللغة (٩/ ٣٧٥): «ويقال عند المناضلة: لك البَدْأة والبُدَاءة - بوزن فُعَالة؛ خفيف - وبُدَّاءة - بوزن فُعَّالة -: أي لك أن تبدأ قبل غيرك الرمي».
(^٦) أحمد (١٧٤٦٩)، وأبو داود (٢٧٥٠)، وابن ماجه (٢٨٥٣)، وابن حبان (٦١٤٨).

2 / 49