414

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

ولا سائر الصحابة ﵃، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه والله الموفق الهادي إلى سواء السبيل.
تنبيهات: الأول؛ منع الإمام مالك أن يشترك مع بني شيبة غيرهم في خدمة البيت لأنها ولاية منه ﷺ لهم، وأما نزعها منهم بالكلية فقد نص الحديث على منعه، وذلك (أن النبي ﷺ قبض من عثمان بن طلحة يوم الفتح مفتاح الكعبة ودخل به الكعبة ومعه أسامة بن زيد وبلال بن رباح وعثمان بن طلحة فخرج وهو يتلو هذه الآية (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) فدعا عثمان بن طلحة فدفع إليه المفتاح وقال: خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله سبحانه لا ينزعها منكم إلا ظالم)، وروى الأزرقي بسنده قال: (ثم نزل رسول الله ﷺ من الكعبة ومعه المفتاح فتنحى ناحية من المسجد فجلس وكان قد قبض السقاية من العباس، وقبض المفتاح من عثمان بن طلحة، فلما جلس بسط العباس بن عبد المطلب يده فقال: بأبي وأمي يا رسول الله أجمع لنا الحجابة والسقاية، فقال رسول الله ﷺ: أعطيكم ما ترزءون منه، ثم قال ﷺ: ادع لي عثمان، فقام عثمان بن عفان، فقال: ادع لي عثمان، فقام عثمان بن طلحة، وكان رسول الله ﷺ قال لعثمان بن طلحة يومًا وهو بمكة يدعوه إلى الإسلام ومع عثمان بن طلحة المفتاح فقال ﷺ لعلك سترى هذا المفتاح يومًا بيدي أضعه حيث شئت، فقال عثمان: لقد هلكت قريش يومئذ وذلت، فقال رسول الله ﷺ بل عزت وعمرت يومئذ يا عثمان، قال عثمان: فدعاني رسول الله ﷺ بعد أخذه المفتاح، فذكرت قوله ﷺ وما كان قال لي، فأقبلت فاستقبلته ببشر واستقبلني ببشر، ثم قال: خذوها يا بني أبي طلحة تالدة خالدة

2 / 102