من الرسل، ومنهم إبراهيم الخليل، عليهم الصلاة والسلام.
أرسل الله- جل شأنه- خليله إبراهيم، ﵊، إلى قوم من الفرس عُتاة جبّارين يعبدون التماثيل، فأنكر عليهم عكوفهم لها، وتقرّبهم إليها. قال- تعالى-: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ - إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ [الأنبياء: ٥١ - ٥٢]
ولما لم يكن لديهم حجة يعتمدون عليها في عبادتهم الأصنام، تعللوا لباطلهم بما وجدوا عليه آباءهم من التقرب إلى التماثيل، وعبادتهم إياها، فألغوا عقولهم، وقلدوا آباءهم على غير هدى وبصيرة:
فسفه إبراهيم، ﵊، أحلامهم، وحكم عليهم وعلى آبائهم بالحيرة، والضلال المبين، ﴿قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الأنبياء: ٥٤] وبين لهم أن التماثيل لا تسمع النداء، ولا تستجيب الدعاء، ولا تملك نفعًا، ولا توقع ضرًا، فلا يليق بعاقل أن يتخذها آلهة مع من فطر السماوات والأرض، وإليه مقاليد الأمور، يؤتي الملك من يشاء،
1 / 101
مقدمة في تعريف التوحيد وبيان الحكم وأقسامه
مسائل المسألة الأولى إثبات أن العالم ممكن
المسألة الثانية الممكن محتاج إلى موجد ومؤثر
المسألة الثالثة في إثبات وجوب الوجود لله ﷾
المسألة الخامسة في الفرق بين النبي والرسول وبيان النسبة بينهما