فرتب- سبحانه- نهيه إياهم عن اتخاذهم شركاء له في العبادة على علمهم، وإقرارهم بأنه- تعالى- وحده هو الذي خلقهم، وخلق الذين من قبلهم، وهو الذي جعل الأرض قرارًا، وذلّلها لهم ليمشوا في جوانبها، وليبتغوا من فضله، ورفع السماء بلا عمد، وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقًا لهم، لينعموا بما آتاهم من النعم، وليتمتعوا بما أفاض عليهم من الخيرات لعلهم يتقون ربهم، وولي نعمتهم، فيعبدوه وحده لا شريك له مخلصين له الدين، شكرًا له على ما أسبغ عليهم من نعمه، وأفاض عليهم من بركاته.
وفي القرآن كثير من النظائر لهاتين الآيتين في بيان أسلوب الدعوة، ورسم الطريق الناجحة في إقامة الحجة، وإلزام الخصم.
لقد سلك الأنبياء والمرسلون هذه الطريقة في دعوتهم أممهم إلى الهدى ودين الحق، اهتداء بهدي الله، واسترشادًا بإرشاده، وهو العليم الحكيم، ومن أبرزهم في ذلك أولو العزم
1 / 100
مقدمة في تعريف التوحيد وبيان الحكم وأقسامه
مسائل المسألة الأولى إثبات أن العالم ممكن
المسألة الثانية الممكن محتاج إلى موجد ومؤثر
المسألة الثالثة في إثبات وجوب الوجود لله ﷾
المسألة الخامسة في الفرق بين النبي والرسول وبيان النسبة بينهما