Al-Muʿtamad fī uṣūl al-fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٣
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
استشهاد رجلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ وَالْحكم بِالشَّهَادَةِ وَالْيَمِين زِيَادَة فِي التَّخْيِير وَقد بَينا أَن الزِّيَادَة فِي التَّخْيِير لَيْسَ بنسخ يمْنَع من قبُول خبر الْوَاحِد وَالْقِيَاس فِيهِ وَمن قَالَ إِن الحكم بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِين نسخ لهَذِهِ الْآيَة يلْزمه أَن يكون الْوضُوء بالنبيذ نسخا لقَوْله ﷿ ﴿فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا﴾ فَأَما إِذا كَانَت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ فَقَط فزيد فِيهَا رَكْعَة أُخْرَى قبل التَّشَهُّد فان ذَلِك يكون نَاسِخا لوُجُوب التَّشَهُّد عقيب الرَّكْعَتَيْنِ وَذَلِكَ حكم شَرْعِي مَعْلُوم بطريقة مَعْلُومَة فَلم يثبت بِخَبَر وَاحِد وَلَا قِيَاس وَلَيْسَ ذَلِك بنسخ للركعتين لِأَن النّسخ لَا يتَنَاوَل الْأَفْعَال وَلَا هُوَ نسخ لوجوبهما لِأَن وجوبهما ثَابت وَلَا نسخ لإجزائهما لِأَنَّهُمَا مجزئتان وَإِنَّمَا كَانَتَا مجزئتين من دون رَكْعَة أُخْرَى والآن لَا تجزءان إِلَّا مَعَ رَكْعَة أُخْرَى وَذَلِكَ تَابع لوُجُوب ضم رَكْعَة أُخْرَى وَوُجُوب رَكْعَة أُخْرَى لَيْسَ يرفع إِلَّا نفي وُجُوبهَا وَنفي وُجُوبهَا إِنَّمَا حصل بِالْعقلِ فَلم يمْتَنع من هَذِه الْجِهَة أَن يقبل فِي ذَلِك خبر الْوَاحِد وَالْقِيَاس فَأَما إِذا زيدت الرَّكْعَة بعد التَّشَهُّد وَقبل التَّحَلُّل فانه يكون نسخا لوُجُوب التَّحَلُّل بِالتَّسْلِيمِ أَو نَاسِخا لكَونه ندبا وَذَلِكَ حكم شَرْعِي مَعْلُوم فَلم يجز أَن يقبل فِيهِ خبر الْوَاحِد وَالْقِيَاس فَأَما كَونه نَاسِخا للركعتين أَو لوجوبهما أَو لإجزائهما فَالْقَوْل فِيهِ مَا ذَكرْنَاهُ الْآن فَأَما زِيَادَة غسل عُضْو فِي الطَّهَارَة فَلَيْسَ بنسخ لإجزائها وَلَا لوُجُوبهَا وَإِنَّمَا هُوَ رفع لنفي وجوب غسل ذَلِك الْعُضْو الْمَعْلُوم نفي وُجُوبه بِالْعقلِ وَكَذَلِكَ زِيَادَة شَرط آخر فِي الصَّلَاة لَا تَقْتَضِي نسخ وجوب الصَّلَاة فَأَما كَون الصَّلَاة غير مجزئة بعد زِيَادَة الشَّرْط فَهُوَ تَابع لوُجُوب ذَلِك الشَّرْط وإجزاؤها تَابع لنفي وُجُوبه وَنفي وُجُوبه لم يعلم بِالشَّرْعِ وَكَذَلِكَ مَا يتبعهُ فَجَاز قبُول خبر الْوَاحِد وَالْقِيَاس فِيهِ هَذَا إِن لم يكن قد علمنَا نفي وجوب هَذِه الْأَشْيَاء من دين النَّبِي ﷺ باضطرار فَأَما إِن علمناه باضطرار فقد صَار ذَلِك مَعْلُوما بشرع مَقْطُوع بِهِ فَلم يجز رَفعه بِخَبَر الْوَاحِد وَالْقِيَاس فَأَما قَول الله ﷿ ﴿ثمَّ أَتموا الصّيام إِلَى اللَّيْل﴾ فانه يُفِيد كَون
1 / 413