686

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

لا ينفي وجود علة أخرى، وهي القرابة المحرمة القطع. وفي الفرع: إن انعدمت إحداهما (١)، وهي البعضية، فلا (٢) تنعدم الأخرى.
- وأما الثاني، وهو أن يكون الحكم ثابتًا بعلة متعينة (٣)، ليس له علة أخرى، كضمان الغصب: لا يجب بدون الغصب، وحد السرقة: لا يجب بدون السرقة، فكان نفي الحكم، بنفى الغصب والسرقة، نفيًا (٤) صحيحًا. ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ (٥): لما كان التحريم لا يعرف إلا بالوحي، فينعدم عند عدم الوحى.
ومنها (٦):
استصحاب الحال (٧)
فيحتاج إلى:
تفسير استصحاب الحال.
وبيان أنواعه.
وبيان حكم كل نوع.

(١) في ب: "أحدهما".
(٢) كذا في ب. وفي الأصل: "لا".
(٣) في ب: "معينة".
(٤) كذا في ب. وفي الأصل: "يكون نفيًا".
(٥) سورة الأنعام: ١٤٥ - ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
(٦) في ب: "مسألة - ومنها" أي من "القياس والاستدلال الفاسدين" - يراجع فيما تقدم ص ٦٥٦.
(٧) انظر البخاري، على البزدوي، ٣: ٣٧٧ وما بعدها. وفيه: "وسمي هذا النوع "استصحاب الحال" لأن المستدل يجعل الحكم الثابت في الماضي مصاحبًا للحال أو يجعل الحال مصاحبًا لذلك الحكم".

1 / 657