ويستوي الجواب بين أن يلقى الكر والقفيز معًا، أو ياقى الكر أولا ثم القفيز، أو يلقى القفيز أولا ثم الكر (١)، لأنه ما لم يوجد الكل، لا يتحقق التلف بأي طريق وجد وضع الكل.
وأما من حيث الحكم [فـ] نقول:
• إذا كان ذلك الطرح من الواحد: [فـ] يجب عليه ضمان الكل، إن كان بغير إذن صاحبه، سواء. طرحهما معًا أو على التعاقب.
وكذا: إذا كان مأذونًا (٢) من جهة صاحبه بطرح الكر لا غير، فطرح معه قفيزًا زائدًا، لأنه ما رضي بوضع متلف.
• وإن كان الطرح من اثنين: إن طرحا معًا، فالضمان عليهما. وإن طرحا على التعاقب، فالضمان على الأخير عندنا. وعند زفر ﵀: عليهما.
وزفر ﵀ اعتبر الحقيقة وقال: إن التلف حقيقة إما أن يحصل بالكل أو بزائد غير عين، فإنه ما لم يحصل (٣) اجتماع الكل، لا يتحقق التلف، فلا فرق بين التعاقب والقران.
وأصحابنا ﵏ سلموا أن التلف حقيقة يحصل عند الاجتماع: إما مضافًا إلى الكل أو إلى الزائد غير عين. لكن مع هذا، الضمان يجب على من وجد منه الوصف الزائد (٤)، لأن الأوصاف المتقدمة لا ينعقد
(١) "أو يلقى القفيز أولا ثم الكر" من ب. وانظر الهامش التالي.
(٢) كذا في ب. والعبارة في الأصل كما يلي: "أو يلقي الكر أولا ثم القفيز إن كانا بغير إذن صاحبه، سواء طرحهما معًا أو على التعاقب. وأما في حق الحكم: إن كان ذلك الطرح من الواحد يجب عليه ضمان الكل، لأنه ما لم يوجد الكل لايتحقق التلف بأي طريق وجد وضع الكل وكذا إذا كان مأذونا".
(٣) في ب: "ما لم يتصور".
(٤) في ب: "الأخير".