617

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

• أما من حيث الحقيقة:
فاختلفوا فيها على حسب ما ذكرنا: أن العلة هي كل الأوصاف (١)، أو صفة الاجتماع، أو الوصف الزائد المجهول الذي (٢) لا يتصور انعقاد العلة والحكم بدونه.
• وكذلك الحكم المعلق بوجود شرائط.
على هذا (٣):
قال بعضهم: العلة هي كل الأوصاف.
وقيل: العلة صفة الاجتماع.
وقال بعضهم: هو الوصف الزائد. وهو وصف من الجمله غير عين، وهو الذي لا يتصور بدونه الاجتماع، ولا ينعقد العلة بدونه.
نظير المسألة: سفينة في الماء لا تغرق بوضع كر (٤) فيها، وتغرق إذا زيد قفيز (٥) على الكر: فوضع إنسان فيها كرًا وقفيزًا، من مال إنسان، بغير إذن صاحبه، حتى غرقت السفينة وتلف ما فيها:
فعند الأولين: يضاف إلى الكر والقفيز جميعًا.
وعند الفريق الثاني: إلى صفة الاجتماع.
وعند الفريق الثالث: يضاف إلى قفيز من الجملة غير عين، لا إلى قفيز زائد عينًا.

(١) الفاء ساقطة في ب. وراجع ص ٥٨٧. وانظر ما يلي.
(٢) كذا في ب. والياء ساقطة في الأصل.
(٣) "على هذا" ليست في ب.
(٤) الكر مكيال لأهل العراق، أو ستون قفيزا، أو أربعون إردبا (المعجم الوسيط).
(٥) القفيز مكيال كان يكال به قديمًا. ويختلف مقداره في البلاد. ويعادل بالتقدير المصري الحديث نحو ستة عشر كيلو جرامًا (المعجم الوسيط).

1 / 588