543

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

بوجود الثاني، كما في حكم (١) الكتاب وقول الرسول ﷺ، فلا يؤدي إلى الضلال، ولكن هذا ضعيف، لأن النسخ لا يرد في حكم ثابت بالإجماع (٢)، ولا في حكم ثابت بعد رسول الله ﷺ، بل بموته ﷺ خرجت (٣) إلأحكام عن احتمال النسخ، لأنه لا وحي (٤) بعده ينزل ويحدث، على ما يعرف بطريق الاستقصاء في الشرح إن شاء الله تعالى (٥).
وأما مسألة الكنايات - فنقول: الخلاف بين الصحابة: أنها بوائن أم رواجع؟
ومن قال إنها رواجع قال: يحل الوطء.
ومن قال إنها (٦) بوائن قال (٧): لا يحل الوطء.
والشافعي رجح قول من قال إنها رواجع.
ومخش رجحنا قول الآخرين.
ثم الشافعي قال بأن الطلاق الرجعي يحرم الوطء.
نحن نقول إنه لا يحرم الوطء (٨).
فلم يوجد الإجماع على أن الطلاق الرجعي يحرم الوطء، حتى يرتفع الخلاف، بل نقول: الطلاق البائن يحرم الوطء، وهذا حكم مسألة أخرى. فلم يكن الإجماع (٩) إجماعًا فيما اختلفوا فيه، فبقيت المسألة مجتهدًا فيه، كما كانت، فلهذا (١٠) لا يجب الحد - والله أعلم.

(١) "حكم" ليست في ب.
(٢) في ب: "في حكم الإجماع".
(٣) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "خرج".
(٤) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "لا يوحى".
(٥) انظر البخاري، كشف الأسرار، ٣: ٢٥٠.
(٦) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "بأنها".
(٧) " قال" من (أ) و(ب). وفي ب: "قال إنه".
(٨) "الوطء" من أ. وفي ب: "إنه لا يحرمه".
(٩) "الإجماع" من هامش أ.
(١٠) في أ: "ولهذا".

1 / 514