504

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

عليه في آخر الزمان بطريق الشهرة، وقال أهل التفسير في قوله تعالى: "وإنه لعلم للساعة" (١). وفي قراءة: "وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها" - ير اد به عيسى ﵇، وكان (٢) يدعو الناس إلى شريعة محمد ﷺ، لا إلى شريعة نفسه، فإنه يقاتل الدجال، والقتال لم يكن مشروعًا في شريعته. ولو ثبتت الرسالة بالدعاء إلى شريعة غيره، لصار عيسى مبعوثًا لتبليغ رسالته، فيصير هو خاتم الأنبياء، لا (٣) رسولنا، فيؤدي إلى الخلف في خبر الله تعالى، وهو فاسد (٤)، فما أفضى إليه مثله. ويدل عليه ما روي أن رسول الله ﷺ رأى في يد عمر ﵁ صحيفة، فقال ﷺ: "ما هي (٥)؛؟ " فقال: "التوراة"، فغضب رسول الله (٦) ﷺ وقال: "أتتهوكون (٧) أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى. والله (٨) لو كان موسى صلو ات الله عليه (٩) حيًا لما وسعه إلا اتباعي": فيه إشارة إلى أنه هو المتبوع، وعلى ما قلتم جعل المتبوع تابعًا، وهذا مما يجب التبري عنه في صفاته ﷺ.
والجواب:
- عن تعلقهم بقوله تعالى: "فبهداهم اقتده" (١٠) - فنقول: المراد من الهدى ههنا هو الدين، وإن كان يحتملهما (١١) لغة أو (١٢) يشملهما، لوجهين:

(١) في الأصل قد تكون "الساعة"- سورة الزخرف: ٦١: "وإنه لعلم للساعة فلا تمترون بها واتبعون هذا صراط مستقيم".
(٢) في أ: "فإنه".
(٣) "لا" ليست في ب.
(٤) "وهو فاسد" ليست في ب.
(٥) في ب: "ما كان".
(٦) "رسول الله" ليست في ب.
(٧) هوك الرجل هوكا حمق وفيه بقية من عقل. وتهوك فلان تحير وتهور واضطرب في القول (المعجم الوسيط).
وفي أ: "أمتهوكون". وفي ب: "أمهوكون".
(٨) "والله" من أ.
(٩) "صلوات الله عليه" ليست في ب.
(١٠) سورة الأنعام: ٩٠. وراجع فيما تقدم ص ٤٧٢.
(١١) في ب كذا: "ـحههما".
(١٢) في أ: "و".

1 / 475