Sharḥ al-Nawawī ʿalā Ṣaḥīḥ Muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الثانية
Publication Year
١٣٩٢
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شَاكِرٌ وَمِنْهُمْ كَافِرٌ قَالُوا هَذِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَلَا أقسم بمواقع النجوم حتى بلغ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو ﵀ لَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّ جَمِيعَ هَذَا نَزَلَ فِي قَوْلِهِمْ فِي الْأَنْوَاءِ فَإِنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ وَتَفْسِيرُهُ يَأْبَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا النَّازِلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون وَالْبَاقِي نَزَلَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَلَكِنِ اجْتَمَعَا فِي وَقْتِ النُّزُولِ فَذَكَرَ الْجَمِيعَ مِنْ أَجْلِ ذلك قال الشيخ أبوعمرو ﵀ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ فى بعض الروايات عن بن عباس رضى الله عنهما فِي ذَلِكَ الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ الْيَسِيرِ فَحَسْبُ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ ﵀ وأما تفسير الآية فقيل تجعلون زرقكم أى شكركم كذا قاله بن عَبَّاسٍ وَالْأَكْثَرُونَ وَقِيلَ تَجْعَلُونَ شُكْرَ رِزْقِكُمْ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَقَالَ الْحَسَنُ أَيْ تَجْعَلُونَ حَظَّكُمْ وَأَمَّا مَوَاقِعُ النُّجُومِ فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ الْمُرَادُ نُجُومُ السَّمَاءِ وَمَوَاقِعُهَا مَغَارِبُهَا وَقِيلَ مَطَالِعُهَا وقيل انكدارها وقيل انتثارها يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ النُّجُومُ نُجُومُ الْقُرْآنِ وَهِيَ أَوْقَاتُ نُزُولِهِ وَقَالَ مُجَاهِدُ مَوَاقِعُ النُّجُومِ مُحْكَمُ الْقُرْآنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَسَانِيدِ فَفِيهِ عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ آخِرُهُ دَالٌ وَفِيهِ أَبُو يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَاسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَفِيهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيِّ هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْعَنْبَرِيُّ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ قَالَ الْقَاضِي وَضَبَطَهُ الْعُذْرِيُّ الْغُبْرِيُّ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ بِلَا شَكٍّ وَفِيهِ أَبُو زُمَيْلٍ بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَاسْمُهُ سِمَاكُ بْنُ الوليد الحنفى اليمامى قال بن عَبْدِ الْبَرِّ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ ثِقَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُ مُسْلِمٍ ﵀ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ مُسْلِمٌ ﵀ وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ أَخْبَرْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرْنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَهَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ إِلَّا أَبَا
2 / 62