388

Manhaj al-sālik ilā bayt allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

وتسن قلة الكلام [٩٣٤]


= والجدال: على هذه القراءة هو الجدال في أمر الحج. فإن الله قد أوضحه وبيّنه وقطع المراء فيه كما كانوا في الجاهلية يتمارون في أحكامه. ويفسر بهذا المعنى على القراءة الأخرى أيضاً: ((ولا جدال)) بالفتح. وقد فسروها بأن لا يماري الحاج أحداً، والتفسير الأول أصح، فإن الله لم ينه المحرم ولا غيره عن الجدال مطلقاً بل الجدال قد يكون واجباً أو مستحباً ، كما قال تعالى: ﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾(١).

وقد يكون الجدال محرماً في الحج وغيره کالجدال بغير علم وكالجدال في الحق بعد ما تبين. أ.هـ(٢).

[٩٣٤] لما روى مسلم في صحيحه عن أبي شريح العدوي أنه قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم رسول الله ﷺ فقال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))(٣). وفي رواية: ((أو ليسكت)).

وروى ابن ماجه في «سننه»: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه))(٤).

(١) سورة النحل، الآية: ١٢٥.

(٢) ((فتاوى شيخ الإسلام)) ج٦ ٢ ص ١٠٧ وحديث ((من حج هذا البيت ... الحديث)) رواه: البخاري (١٥٢١) و(١٨١٩) و(١٨٢٠) ومسلم (١٣٥٠).

(٣) جزء من حديث رواه مسلم (٤٨) في الإيمان: باب الحث على إكرام الجار.

(٤) رواه الترمذي (٢٣١٧) وابن ماجه (٣٩٧٦) وغيرهما . وورد مرفوعاً من طريق الحسين بن علي عند أحمد ١/ ١٠٢ وهو حسن بشواهده.

388