فإذا جمع الله تعالى للعبد المشاهد الثلاثة - مشهد الإلهية والربوبية والمعية - : يبقى القلب مستهترا بذكر الذات الجامع لجميع الصفات الكمالية، وهذا أول الجمع، ثم يرد عليه حال الجمع بمشيئة الله تعالى، فهو هجوم اليقين عليه من جميع جهاته في فناء وجوده، فيفنى حينئذ من لم يكن؛ ويبقى من لم يزل، ويضمحل الحدث لظهور القدم.
ومن ذاق من ذلك شيئا : فهو يعمل على صفاء شهوده من شوب وجوده، فهو يتوب أبدا من وجوده المزاحم لصفاء شهوده، كما قيل: وجودك ذنب لا يقاس به ذنب.
Page 72
الفصل الأول: في المبادئ
الفصل الثاني: في الأمور التي يعتني بها صاحب هذا الحال
الفصل الثالث: في بيان المطلوب حقيقة هو في الكتاب والسنة دون غيرهما من الأشياء والطرق
الفصل الرابع: في أن مسألة العرش أصل من أصول السالكين لا يستقيم أمرهم إلا بها ولا ينفذون إلى دينهم إلا بمعرفتها وتحقيقها
الفصل الخامس: في كيقية الترقي إلى علم صفة الوبوبية بعد إحكام صفة الإلهية