وهي معية خاصة، وهي الصفة الثابتة لله تعالى بأنه مع كل شيء كما يليق به، فيجتمع للعبد الجمع في هذا المشهد بين مشهد الإلهية والربوبية، فيشهد الإله الآمر الناهي المتكلم بالقرآن الباعث للرسول صلى الله عليه وسلم: هو الرب القادر المدبر لملكه؛ وكل شيء في قبضته وتدبيره وهو في علوه وارتفاعه مع العبد ومع كل شيء، فيأنس العبد حينئذ من بعد وحشته ، ويصير له سمير من فيض معرفته ؛ حين تحقق بصفة معيته، فلا يرى بينه وبين ربه مسافة تحجبه، ويجده محيطا به قابضا على ناصيته، ناظرا في سويداء سره ذوقا ووجدا؛ لا نظرا وعلما، هو معه حيث ما كان ؛ فحيث ما تحرك أو تصرف ، باطنه ممتلئ من ذوق صفة معيته، فيستحييه العبد ويراعي اطلاعه عليه وعلمه به، فإذا صار إلى هذا المقام: فقد شارف مقام الجمع؛ ويرجى أن يفتح له بمشهد الجمع.
Page 71
الفصل الأول: في المبادئ
الفصل الثاني: في الأمور التي يعتني بها صاحب هذا الحال
الفصل الثالث: في بيان المطلوب حقيقة هو في الكتاب والسنة دون غيرهما من الأشياء والطرق
الفصل الرابع: في أن مسألة العرش أصل من أصول السالكين لا يستقيم أمرهم إلا بها ولا ينفذون إلى دينهم إلا بمعرفتها وتحقيقها
الفصل الخامس: في كيقية الترقي إلى علم صفة الوبوبية بعد إحكام صفة الإلهية