ومن غير ذلك من الصفات الواردة في السنة الصحيحة المأثورة المنزهة عن التشبيه والتمثيل ؛ المحققة التي لا تأويل لها إلا حقائقها مع نفي التأويل والتعطيل.
وكل صفة من هذه الصفات: باب مفتوح إلى طريق المعرفة، وكوة يشرق منها سر من أسرار الإلهية؛ وشأن عظيم من شؤون العظمة، يشهد المحب العارف الذائق الموصوف بها، فتكون الصفة الواحدة بابا إلى معرفة الموصوف.
فما ظنك بجميع الصفات الواردة والأسماء إذا كوشف العارف بحقائقها ووجد أذواقها?! فيشهدها كما تليق بالرب سبحانه، عرية عن التمثيل بشيء من المخلوقات والمتوهمات والمتخيلات والعارف الذائق - لا المحجوب الجامد البارد اليابس ؛ لكن المحب الصادق والواجد الذائق - : يذوق بقلبه حقيقة وجودها، قائمة بالموصوف الكبير المتعال، لا كيفية لها ولا مثل.
Page 64
الفصل الأول: في المبادئ
الفصل الثاني: في الأمور التي يعتني بها صاحب هذا الحال
الفصل الثالث: في بيان المطلوب حقيقة هو في الكتاب والسنة دون غيرهما من الأشياء والطرق
الفصل الرابع: في أن مسألة العرش أصل من أصول السالكين لا يستقيم أمرهم إلا بها ولا ينفذون إلى دينهم إلا بمعرفتها وتحقيقها
الفصل الخامس: في كيقية الترقي إلى علم صفة الوبوبية بعد إحكام صفة الإلهية