578

Mawsūʿat aḥkām al-ṭahāra

موسوعة أحكام الطهارة

Publisher

(بدون ناشر)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

ثالثها: أن ينوي استباحة ممنوع مما لا يستباح إلا بالطهارة.
ومتى خطر ذكر جميع الثلاثة تلازمت، وإن خطر بباله بعضها أجزأ عن جميعها، ما لم يقصد عدم حصول الآخر، كأن يقول: أرفع الحدث ولا أستبيح الصلاة أو العكس، فتبطل النية، وتكون عدما للتنافي» (^١).
فإذا نوى رفع الحدث فقد ارتفع حدثه، وهذا هو المقصود من الطهارة،
ولأن معنى رفع الحدث: استباحة كل فعل كان الحدث مانعًا من فعله.
أو بمعنى آخر: أنه إذا نوى رفع الحدث يكون بذلك قد نوى إزالة الوصف القائم بالأعضاء المانع من الصلاة ونحوها (^٢)
والمقصود من رفع الحدث رفع حكمه؛ لأن الحدث قد وقع، فلا يمكن رفعه.
* * *

(^١) الخرشي على مختصر خليل (١/ ١٢٩) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (١/ ١١٤) الحاوي الكبير (١/ ٩٤) البيان في مذهب الإمام الشافعي (١/ ١٠٣)، وذكر النووي في روضة الطالبين (١/ ٤٨) أنه ينوي ثلاثة أمور: الأول: رفع الحدث. الثاني: استباحة الصلاة. الثالث: فرض الوضوء أو أداء الوضوء، وذلك كاف قطعًا، وإن كان الناوي صبيًا.
والحنابلة لا يذكرون إلا أمرين: أن ينوي رفع الحدث، أو استباحة أمر تجب له الطهارة كالصلاة، انظر الكافي (١/ ٢٣)، غاية المطلب (ص: ٢١)، المحرر (١/ ١١)، بلغة الساغب (ص: ٤٢)، ولم أتعرض لمذهب الحنفية؛ لأنهم لا يرون النية شرطًا في صحة الوضوء.
(^٢) مواهب الجليل (١/ ٢٣٤).

2 / 116