546

Mawsūʿat aḥkām al-ṭahāra

موسوعة أحكام الطهارة

Publisher

(بدون ناشر)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

واختلفوا في التلفظ بها سرًا.
فقيل: يستحب، وهو قول في مذهب الحنفية (^١)، ومذهب الشافعية (^٢)، وبه أخذ المتأخر ون من الحنابلة (^٣).
وقيل: يكره، وهو قول في مذهب الحنفية، وقول في مذهب المالكية (^٤)، ونص الإمام أحمد على أنه لا يتلفظ بها (^٥).
وقيل: التلفظ بالنية خلاف الأولى، إلا للموسوس فيستحب، وهو مذهب المالكية (^٦).

(^١) قال ابن عابدين في حاشيته (١/ ١٠٨): «وهل يستحب التلفظ بها - يعني: النية- أو يسن أو يكره؟ فيه أقوال، اختار في الهداية الأول».
(^٢) قال النووي في المجموع (٦/ ٣٠٢): «ومحل النية القلب ولا يشترط نطق اللسان بلا خلاف، ولا يكفي عن نية القلب بلا خلاف، ولكن يستحب التلفظ مع القلب كما سبق في الوضوء».اهـ
وقال أيضًا (٣/ ٣٥٨): «النية الواجبة في الوضوء هي النية بالقلب، ولا يجب اللفظ باللسان معها، ولا يجزئ وحده، وإن جمعهما فهو آكد وأفضل، هكذا قاله الأصحاب واتفقوا عليه».اهـ وقال في روضة الطالبين (١/ ٥٠): «يستحب أن ينوي بقلبه، ويتلفظ بلسانه. وذكر في سنن الوضوء (١/ ٦٣) أن يجمع في النية بين القلب واللسان».اهـ
(^٣) كشاف القناع (١/ ٨٧)، الفروع (١/ ١١١)، الشرح الكبير (١/ ٢٦)، الإقناع (١/ ٢٤).
(^٤) المدخل لابن الحاج (٢/ ٢٧٤).
(^٥) جاء في الفروع (١/ ١١١) قال أبو داود: قلت لأحمد: أنقول قبل التكبير شيئًا، قال: لا، واختاره شيخنا، وأنه منصوص أحمد. إلخ كلامه ﵀، وانظر شرح منتهى الإرادات (١/ ١٨٣)، كشاف القناع (١/ ٣٢٨).
(^٦) حاشية الدسوقي (١/ ٢٣٤)، وقال خليل في التوضيح (١/ ٣١٧): «لا يتلفظ على الأولى» يعني بالنية. وقال الدردير في الشرح الكبير (١/ ٢٣٤): «الأولى أن لا يتلفظ؛ لأن النية محلها القلب ولا مدخل للسان فيها».

2 / 84